16 يوليو, 2011

الكلمه المرتاحه ... المليانه بجاحه


Edit
الكلمه المرتاحه ...المليانه بجاحه !
by اسلام الثوري on Tuesday, July 12, 2011 at 5:34pm

كنت قد نويت ان اكتب عن المجلس العسكري المشبوه منذ امس وقد احترت كيف اقنع الناس بكلامي ولكن غباء العسكر كان اسرع واخرجو بيان مثير للغثيان يصرخ بما اردت ان اقوله !!! .

اعلم يقينا منذ ان قامت الثوره ان مبارك لن يحاكم والمجلس العسكري في السلطه لانه ببساطه مبارك والمجلس العسكري "روحين في لباس " ! لا ينفصلو عن بعض ...! .

اسمع بالتأكيد الاصوات التي تصرخ وتقول انني قله مندسه وان الجيش هوا الذي حمي الثوره وانني صاحب مصالح شخصيه ومبتنجانيه ومهلبيه .... عزيزي الصارخ فلتهدأ قليلا لنتحدث في هذا الامر ...

في النظام الهيكلي للجيش يعطي القائد الاوامر للقائد الاصغر رتبه الذي يوزعها بدوره علي الاقل رتبه حتي نصل الي الذي ينفذ الامر فعليا وهو الظابط الصغير "ابو نجمتين " وهنا تكمن الخطوره في الجيش ... ان من بيده تحريك المجاميع من الجنود او القوات هو الضابط ومن ورائه منفذ الامر "العسكري " إذن يكون بإستطاعه مجموعه من الضباط تحريك القوات وعمل انقلاب والقبض علي الرؤوس الكبيره والسيطره علي مراكز اتخاذ القرار في عده ساعات وذلك في حاله توجيه اوامر لهم خارجه تماما عن اطار الوطنيه " زي قتل المتظاهرين " و لنا في البكباشي " جمال عبد الناصر " اكبر مثال فقد كان سنه 32 سنه عندما قام بالثوره

كان هذا السيناريو واضحا امام المجلس العسكري لاسيما عندما تعلم ان هناك ظباط بالفعل قال لهم جنودهم انهم " لن يضربو الناس " علي حد تعبيرهم ... فكان الخيار امامهم اما ان يعطو الاوامر ويواجهو عواصف الانقلابات ويكون مصيرهم في السجون والمحاكمات العسكريه او ابعاد مبارك عن الصوره تماما والادعاء بالانحياز الي الثوره واخد "بونط " علي الشعب العاطفي وهو ما حدث .!

إن اكثر ما يؤرق مخادع الفاسدين في الجيش هو خروج ضابط ليفضح فسادهم ..وقتها لن يتورع عن الاتيان بأبشع مما امر به مبارك ... واستطيع ان اذكرك عدما خرج الضباط الي التحرير ... هل تذكرت معي ؟؟

ما معني ان يٌدك الميدان علي رؤوس من فيه ؟؟؟ ما معني ان يرسل القوات الخاصه ؟؟؟؟ ما معني ان يرسل فرقه من ال 777 او المظلات ؟؟؟ كل هذه القوات الكافيه لخوض حرب من اجل عده ضباط !!!

لست متحامل علي الجيش ولا اقول ان كل الجيش فاسدين ولكن اقول ان المجلس العسكري ليس هو الجيش وإلا فالسؤال الملح ..اين كان هذا المجلس الموقر المنحاز الي الثوره والشعب قبل الثوره ؟؟؟!! الاجابه كان يرتمي في احضان مبارك الذي حتي الان لا احد يعلم اين هو وهل فعلا هو في شرم الشيخ ام اننا " بنتقرطس" ...

اري ان ما قلته يفسر حاله الميوعه والتراخي والمماطله التي نعيش فيها منذ ان قامت الثوره فليس هناك أي تفسير لعدم محاكمه مبارك ونظامه الي الان إلا ان مبارك هو رأس سلسله لو وقع ينفرط عقدها ويأخد وراءه كل الرؤوس ..لذلك فهم الان في معركه بقاء وليس عندهم رفاهيه الاخيار بين الانحياز للشعب او لمبارك ونظامه ...انهم متورطين معه ولو سقط لن يتركهم وسيفضحهم جميعا وهم الان يتمنون موته ويماطلون لكسبو مزيدا من الوقت !!



وها هو الخطاب المثير للغثيان الذي تذكرو ان يخرجو علينا به بعد مليونيه وثلاثه ايام اعتصام وخطابات مثيره للشفقه اكثر منها للاحترام من عصام شرف الذين صدروه في وجه المدفع حتي نوجه جم سخطنا عليه دون ان ننتبه اليهم ..

والرساله الرئيسيه التي يوجها الخطاب في طياته رساله تحمل من البجاحه والوقاحه والتنطع ما لم اراه من قبل ! ....



فالمجلس الموقر يري اننا قلنا "نعم " له ويري انه له الحق في التمسك و وله الحق في التخلي ووله الحق في اصدار القرارات وتشكيل اللجان ..اما الشعب لامواخذه يمنع الكلام عشان ميطلعش ترابنتيت الي خلفوه !!!!

اري ان الامر اصبح في غايه الفجاجه والوقاحه .... والبلد تسرق من ايدينا مره اخري ويُلتف علي الثوره من جمع الجهات وانا انتظر إذا نجح المخطط العسكري في الاستمرار انه بعد عده سنوات ستتعرض هذه الثوره لتشويه قذر وربما سيقال عنها انها لم يكن ثوره كما قال "عم شفيق " ...!!!

اخيرا ... لم يعد لدينا خيرات كثيره ... فهم يدفعوننا دفعا الي التخلي عن ثورتنا ... ولكن من بايع علي ثوره الحق منذ البدايه لن يخاف او يهدأ حتي يتم الله علينا خيره و تحقق الثوره مطالبها ....

اراكم في الميدان

08 يوليو, 2011

مشروع تدوينه !



كتبت بتاريخ 3/7/2011

هذه تدوينه لمجرد التدوين للحظات اريد ان اتذكرها ..سأكتبها في نقاط مبعثره تماما كما تأتي في رأسي وتماما كما هو حالي الان وسأسميها " مشروع تدوينه "
- اليوم كانت اخر مناقشه متابعه لمشروع تخرجي ... انا ( تقريبا ) لم افعل شئ في هذا المشروع إلا انني سأحصل ان شاء الله علي درجه امتياز ! لانني وقعت مع فريق " مبيهزرش " من اوائل الدفعه ...
لا اعلم لماذا اخترت مشروع اساسات رغم انني رسبت في ماده ال "soil " و حصلت علي المقبول في ماده " الاساسات .. كل ما اعمله انني قررت ان اختم دراستي في هذه الكليه بعمل ربما اجد ضالتي فيه وابذل فيه جهدي بحق ..لكن هذا لم يحدث !

الذي اثارني اليوم وجعلني اقدم علي هذه التدوينه هو ان من ناقشنا هو دكتور .عبد السلام الذي علمت انه والد الدكتوره منال التي احبها حقا وبها الكثر من صفاه فتاه احلمي  .... فضلا عن كونها من الدكاتره القلائل الذين تعاملت معهم وجدت انهم يحترمون ادميه الطالب !
المهم .... هذا الرجل العجوز" د.عبد السلام " كان يشبه في ملامحه "محمد حسنين هيكل " الي درجه كبيره ...نفس الملامح ... نفس تجاعيد الوجه التي حفرها الزمان ... نفس الكاريزما وطريقه السرد للحكايات .... نفس السكنات والحركات التي تكتسب طابع الخمسينات .... وهو ما جعل له رهبه واجلال ظهر مباشره عليّ وعلي اقراني بمجرد ان بدأ الحديث .... و ما زادني اجلالا له هو تواضعه في الحديث ومحاولته افادتنا علي اكبر وجه ....

حكي لنا عن مشاريع كبيره وعن سفراته المتعدده و عن حنكته ومهنينه وبراعته الهندسيه وتفوقه في بلاد الامريكان وقد كان حديث ممتع بحق جعلني اضع يدي علي فمي لاخفي ضحكات ارتسمت علي وجهي .فتاره اضحك علي وجودي وسط هذه النخبه فهو عملاق كبير و اقراني عمالقه صغيره وتاره اضحك علي السهوله التي يتحدث بها عن اشياء بالنسبه لي هي المصاعب الجلل ..إلا انني وجدت نفسي في وسط كلامه تحدثني بحديث غريب !!!

كنت انظر الي وجوه اقراني لاري تعبيرات وجوههم وهو يتحدث .. انتباه .. تيقظ ...متابعه .. ورقه وقلم ..تدوين ...

ما جعلني اتوقف للحظات استمع الي ما تقوله نفسي ..... " الكلمات التي تسمعها الان و المكان الذي تجلس فيه الان هناك من هو احق منك به ....ليس لانك شخص سئ ولكن لان هذا ليس مكانك " !!

لطالما راودني هذا الشعور في هذه الكليه ..... انها ليست مكاني ... وهذا ما يجعل حسرتي حسرتين ...الاولي علي نفسي انني اضعت 6 سنوات من عمري في شئ اجد نفسي فيه الان غريبا ... والثانيه علي شخص اخر هو احق بمكاني هذا ولكنني زاحمته واخذت فرصته وهو الان ايضا لا يجد نفسه في مكانه

لا اريد ان اكون متحاملا علي نفسي فقد دخلت هذه الكليه برغبتي الكامله بعد قراري انا ان ادخل علمي برغم نصائح اهلي المتكرره بعدم الاقتراب من العلمي لانه بالنسبه إليهم شبح ..إلا انني اخذت القرار واقتحمت الجدار الوهمي ودخلت علمي ومن بعده هندسه وتبعني في ذلك بقيه العائله ..ويكفيني فخرا انني كنت الاول

نعم دخلتها بإرادتي ونعم حصلت علي ما تمناه الكثيرين ولم يدركوه ..إلا انه احيانا كثيره يخطأ الانسان الاختيار ولكن عزائي انني كنت صغيرا عندما اخترت .... واعترف انني حتي الان مشتت لا اعلم هل حقا اختياري كان خاطئ ام انني فقط اتعجل الاور وغدا اجد نفسي كما تمنيت عندما دخلت الكليه ؟ .. لا ادري وسأترك الاجابه للزمن .

16 فبراير, 2011

بيان جمهوري ثوري رقم 1 ...عن الجزيره و العماله واشياء اخري




اكتب هذه المقال في صباح يوم 16/2/2011 أي بعد 5 ايام من يوم الفرج الاصغر ... وحديثي الان وفي هذا التوقيت سيكون علي المهاترات والمراهنات واشياء اخري اكتب عنها لهدف واحد صريح
"ان نتوقف عن التشتت وننخرط في طريق واحد لنعمل "
حتي هذه اللحظه مازال الكثيرو ن يتحدثون عن عماله قناه الجزيره وانها تعمل حثيثا علي تحطيم بلادنا وانها مموله وموجهه ولها اجندات احداها " بمبي" والاخري" فحلقي "
دعك من هذا الهراء ولتحكم عقلك .. الذي اطلب منك من الان فصاعدا ان تحاول ان تستخدمه لان بلادك في حاجه ماسه إليه !
لماذا نقول علي الجزيزه انها عميله ؟لانها تتحدث وتنقل ما نجده فعلا علي ارض الواقع ؟؟ ام لانها لا تزين و تجمل ولكن تنقل اشياء صارخه تجعلك تقف عده دقائق "مبلم " كمن صُفع علي قفاه ؟ ام لانها لا تفتأ تهدأ حتي تنقل إليك كل ما يصلها من اخبار؟ ام لانها تعطي للحدث اهتمام حسب حجمه الفعلي فعندما يكون هناك الاف مؤلفه في ميدات التحرير وبضح مئات امام مبني اتيليفزيون فإنها تفرد ساعه لميدان التحرير ودقائق لمبني الاذاعه ؟؟ ...ام لانها ..ام لأنها ..ام لانها ؟؟؟؟ الي اخره
انا لا ادافع عنها لانني عميل انا الاخر ولكن لانني اري انها كانت تتعامل مع الحدث من منظروي انا (الضحيه ) فتحاول حمايتي بالخبر فإذا كان الوقوف في جانت الضحيه عماله فمرحبا بالعماله والاجندات.... و إذا علمت انه لولا الجزيره و تركيزها المستمر الذي لم ينقطع علي ميدان التحرير رغم اغلاق مكاتبها والتشويش علي ارسالها اكثر من 3 مرات لحدث في ميدان التحريرمجزره بمعني الكلمه فمرحبا بالجزيزره وعمالتها ...وإذا كان جل من يطعنون فيها هم اركان ثابته في النظام الفاشي النازي المصري البائد الذي مارس علينا انكي وابشع حرب معلوماتيه بقطعه الاتصالات وخدمات النت فمرحا ومرحبا بالجزيره والعماله والاجندات بجميع الوانها

منذ ان فتحت الجزيره وحتي الان بعد الثوره مارست الجزيره دور اعلامي جيد في فضح فساد النظام السابق وحتي اكون موضوعي كانت نسبه اصاباتها للهدف حوالي 70 % وزادت هذه النسبه الي 90% في ايام الثوره وهي نسبه تكفيني بل وتفيض لانني لا انتظر من أي قناه مهما بلغت نزاهتها ان تعطيني حقيقه بيضاء فله شمعه منوره .... ولكن انتظر ان احصل علي حد ادني 60% وبإعمال بسيط لعقلي ومقارنه الشواهد الواقعيه استطيع ان استنبط ال 40 % الباقيه

ما احاول قوله ان ندعنا من الان فصاعدا من نغمات العماله والاجندات ونبدأ حمله من التركيز الموضوعي علي هدفنا لاننا الان في وقت مراهنات ..نعم فأمريكا تقامر علينا بمراهنه كبيره الحجم ..وهذا ما سأتحدث عنه في الجزء الثاني عشان انا كده طولت

فضفضه !




كتب بتاريخ 8/2/2011
في عادتي عندما اشرع في الكتابه اجلس لافكر كيف ستكون المقدمه ...لكنني هذه المره لم افكر كثيرا ..فما أكتبه الان ليس بحاجه الي مقدمه لان عيناي الان تملئها الدموع وهي تغني عن أي مقدمه ..اكتب الان ما اشعر به بعد 14 يوم من الاحلام المتلاحقه التي لم يستطع عقلي صاحب الخيالات الشاهقه ان يصل الي ادني سقف فيها ... لقد تمنيت ان احيا حتي اري هذه البلاد كما احب ان اراها ...وقلت انني سأكون اول الباذلين إذا دعي داعي البذل .. لكنني بعد هذه الايام اكتشفت كم انا بعييييييييييد عن كلماتي لقد حقق كلماتي اناس غيري اناس ضحو بزهره عمرهم وانا الان ابكي عليهم لقد حقق كلماتي 300 شاب سالت دمائهم الشريفه ... لقد بذلو بحق ما عجزت انا عن بذله لقد بذلو اغلي ما لديهم وتركوا لي كلماتي اقاسي وقعها علي قلبي كلما تذكرتها ... ولا يسعني الان سوي ان اشكرهم و ادعو وادعو ثم ادعو وادعو الله ان يتقبلهم شهداء ويرفع منازلهم
الكثير الان بدا الوهن يدب في صدورهم وبدا الملل يتسلل الي قلوبهم ...لكنني اعلم يقينا ان الله سيتم هذا الامر .. تماما كما بدأه ,فلم يكن يخطر ببال احد ان يحدث ما حدث و استطيع ان احدث نفسي واحدث الجميع بان ما سيحدث لهذه البلاد في ايامها وشهورها واعوامها القادمه سيتخطي مجددا اقصي ما يتخيله الجميع! ...فقد حطم الفرس الجموح اللجام وانطلق .. ولن يستطيع احد ايقافه !!!

25 نوفمبر, 2010

الهديه الاخيره



انقضت دقائق وانا انتظر وصول عربه المترو هنا في محطه مترو الجيزه .....
لم اركب المترو منذ فتره ليست بالقصيره ...داخلتني ذكريات من الماضي القريب نفضتها عن رأسي وانا اعبر بقدمي لادخل عربه المترو التي قد وصلت بالفعل....
غريب هو الزمن ..يغير كل شئ..ولم يسلم المترو من التغير ..فقد اصبح علي ان ادخل من احد البابين في منتصف العربه.....بعد ان كان الباب الاول هو باب الدخول الخاص بي وبها
حاولت ان امنع عقلي من رسم ملامحها الدقيقه الرقيقه المبتسمه دائما وهي تقنعني بمنطقها اللين بأن الباب الاول للحب الاول ....كم كان منطقها يروقني


دخلت العربه وانا ابحث في عقلي عن داعي النسيان لكنه لم يحضر ووقفت بجانب الباب انتظر بدأ التحرك.
لم يكن باب العربه قد اغلق دفتيه بعد عندما اسرعت فتاتين لتدخلا العربه ..إلا ان احداهما كان حظها سيئ وانغلق الباب عليها ...اسرعت انا ورجل اخر ندافع الباب لنحرر الفتاه ....وبالفعل استطاعت ان تمر بسلام واختفت خلف صديقتها ضخمه الجثه متراهله الاجزاء في ركن العربه المقابل للباب بينما ظللت انا بجواره .
و لم تتوقف صديقتها عن الضحك بشكل مستفز..لكنني لم انظر اليها وثبت نظري علي هذه البقعه التي تئاكل طلاء ارضيتها بشكل واضح إلا ان
تذكره المترو سقطت من هذه الفتاه فنزلت في ادعاء كاذب للرشاقه تلتقطها فانتبهت الي وجه الفتاه الاخري ...ولم اصدق عيني...
هل يمكن ان تكون هي.
.ولكن كيف !!!؟؟
اعتصرت الذكريات عقلي وراح يتفحص ملاح الفتاه ليتأكد
إلا انه توقف فجأه عندما استعادت كيس اللحم المكتظ بنيانها لتحجب عني وجه الفتاه دقيقه الملامح قليله الجسد مره اخري
قتلني فضول ممزوج بنكهه ذكريات عطره قفزت الي قلبي وعقلي فأخذت خطوه كدت ان اقع من جراءها علي ظهر احدهم عندما شارفنا علي دخول المحطه التاليه ..لكنني لم اهتم ..كان كل ما يشغلني ..ان اتحقق منها ..وفعلت ..ونظرت اليها طويلا....
ثم ادركت...
إنها ليست "دنيا" حبي الاول والوحيد ولكنها تشبهها الي حد التطابق..إلا ان هذه الفتاه كانت محجبه اما دنيا فلم تكن يوما محجبه .. بل كان شعرها يداعب وجهها في لمسات الربيع الخفيفه ....وكانت منتقبه!
توقف المترو في المحطه وعاود الخروج مره اخري اما انا فقد تثبت عيناي علي وجه الفتاه الغض البشوش وسمعت صوتها وتذكرت دنيا كان صوتها دواء لي وكلماتها دربا امشي عليه ولا احيد اخذت قلبي وعقلي ثم فارقتني وفارقتها.
ومازلت انظر الي صورتها واتذكر عندما شعرت بيد تربت علي كتفي فألتفت لاجد لحيه سوداء كثه يعلوها وجه ناصع البياض تتوسط جبهته بقعه داكنه من اثر السجود وبصوت دافي قال لي صاحب اللحيه
-اتق الله يا اخي
امتلئت ملامحي بالخجل واعدت النظر الي بقعتي المتأكله في الارض.
كم كنت اكره امثال هذا الرجل من اصحاب اللحي الطويله والثياب القصيره ولكنها لم تكن مثلي تكرههم ..بل انها احبتهم..واستمعت الي نداءاتهم واسدلت النقاب علي وجهها وارسلت لي تخبرني بالنهايه الحتميه..كنت اعلم انها تحبني ..وكنت احبها ..بل كنت اقدسها..ولكن الامر لم يدم علي ذلك فقد استيقظت من غفوتي لاجدها بين يوم وليله تنفر من تصرفاتي وطريقه حياتي الي كانت هي معي فيها وجزء منها بدعوي الدين !!!!
اخذت نفسا عميقا وانا اقول في نفسي

- يلا محدش بياخد غير نصيبه

و لم استطع منع نفسي من نظرات مُخَتًلسه متباعده الي صاحبه الوجه الدقيق التي تأهبت مع صديقتها لتغادرعند ابواب المحطه القادمه وتسلل الي ذهني اخر لقاء جمع بيني وبين دنيا هنا في عربه المترو عندما اهدتني هديتها الاخيره التي مازلت محتفظا بها في جيبي حتي هذه اللحظه.. نعم كرهتها وهي تنعي لي خبر فراقنا ...إلا انني لم اعد اكررها ....امتلا قلبي بشجن بارد وانا انظر الي باب العربه الذي انفتح وخرجت منه الفتاه وصاحبتها وانغلق في وجهي كما انغلق من قبل حاولت متابعه الفتاه لالتقط نظره اخيره الي ملامح مازلت اتمني ان اراها مره اخري ..إلا ان صديقتها البدينه حجبت عني هذا الوجه كما حٌجبت دنيا عني عندما جائني خبر زواجها بعد عام من هديتها الاخيره

ومر في رأسي عام اخر بعدها وانا انظر الي وجهي علي زجاج باب العربه وقد غطته لحيه كثيفه
ارتسمت علي وجهي ابتسامه ساخره وانا اخرج من جيبي هديتها الاخير.... مصحفا لأقرأ فيه..

07 أكتوبر, 2010



Edit
حرب موازيه
by اسلام البدري on Wednesday, October 6, 2010 at 9:16pm

اليوم هو 6 اكتوبر 2010..ذكري يوم النصر



وجميل ان نفتخر بحرب اكتوبر و شهدائها العظام - الذين لا نعلم عنهم شئ- وعظيم ان نتمني ان تتكر مثل هذه الحرب الفاصله ولكن السؤال الحتمي الان.... هل حقا نحن – جيل مصر 2010 – يستحق ان يقترن اسمه بأسم نصر مثل نصر اكتوبر ؟؟؟ هل نحن نحمل هم هذا الدين وهذا الوطن كما حمله رجال العاشر من رمضان .6اكتوبر ....؟؟؟؟....هل ؟؟؟



الاجابه جاءتني واضحه جليه متمثله في امر بسيط ربما سيستعظمه البعض ويقول انني اهول ولكن هكذا اراه

منذ لحظاتي الاولي في عالم الانترنت وانا اري هذه اللغه الالكترونيه الجديده الي يسمونها الفرانكوعربي ...في البدايه وجدت نفسي انساق وانا مسلوب الاراده لاتعلمها خاصه ان احد اصدقائي عيرني انني لا استطيع ان اميز بين حرف العين الذي يكتب 3 وبين الهمزه التي تكتب 2 حيث كنت اخلط بينهم واعتبرت نفسي احمق وقتها.. وبالفعل استمعت الي كلامه واصبحت من مجيدي هذه اللغه

إلا انني بعد فتره قليله قرأت عن خطوره هذه اللغه علي ما يسمونه بالهويه وتبينت مدي الجرم الذي ارتكبته في حق نفسي وفي حق ديني ومجتمعي وبدأت اكتب –بالعربي –



ولن اطيل في ذكر سلبيات هذه اللغه واذكر فقط شئ بسيط وهو اننا في العصر الالكتروني تستطيع ان تفرض نفسك علي الساحه وتنشر اوراقك وافكارك بلغه الارقام بمعني ان 70% من مستخدمي الانترنت العرب يستخدموا الفرانكو فلو تحولت نصف هذه النسبه كتابه العربيه سيتسبب هذا في اثراء المحتوي العربي الالكتروني بمعدل رهيب يزيد عن الضعف وما يتبعه من التفات عالمي لهذا المحتوي وبالتالي سرعه انتشارك ومدي تأثيرك علي هذه الشبكه العنكبوتيه التي تحرك العالم في لحظات .



نعود الي الواقع

الواقع انني دعوت اصدقائي ممن يدّعون الاصلاح والتنميه ويشهرون ابواق الكلام في مجال اصلاح الفرد لنفسه لتصلح الدنيا و دعوتهم الي ترك هذه اللغه القميئه مره ... و اخري ...ثم اخري واخري ..وبعدها اخري

ولكن المفاجئه ان النتيجه = صفر.!!!!!!



لم يتحول واحد منهم ولو جزئيا عن الكتابه بهذا الفرانكو ..واليكم قائمه الاعذار الواهيه

"اصلي بصراحه اتعودت علي الحروف الانجليزي وبطئ جدا في العربي" (ياختي كميله اسمله عليها )



"اصل انا ابن ناس واونكل جابلي اللاب من امريكا ومفيهوش عربي " (ربنا يخلي اونكل)



"يا عم هيا جدت علي دي "...(المفاجئه اه جت علي دي)





وتتوالي الاعذار الواهيه!



ومما عجبت له عجبا شديدا ان البعض منهم انتقل من مرحله الفرانكو وحروفه الاجنبيه الي مرحله اشد عمقا واشد تلوثا.ً.... انها مرحله الانسلاخ التام من اللغه العربيه ومزج الفرانكو بالانجليزيه والتعبير والتعامل بها بكل في الحوار البسيط كمثلا ان يقول احدهم



Yabni don’t say that again

, la2 enta really great man,

brother matez3lsh mni ……….



ودعني اقول انها كارثه بكل المقاييس ...و من لا يشعر بعظم الامر فهي كارثه اكبر ... والخطوره هنا لسيت في ظاهر الامر ولكن في مدلوله الداخلي لدي الشخص ....فمن يكتب مثل هذه اللغه ويرفض التخلي عنها او يدعي صعوبه الامر عليه وانه – مش متعود – لا تنتظر اذا طلبت منه ان يضحي بنفسه في حرب مثل 73 ان يستجيب فلا يعقل ان شخص اثتثقل ان يكتب العربيه ليحافظ بها علي نفسه ودينه ووطنه وهويته ان يضحي بحياته كامله لاجل هذا الدين او الوطن ...لا يعقل تماماً !



وفي النهايه اقول لجيل مصر 2010 و كل مريدي التغييرواصحاب دعاوي التنميه للنفس( ستب) "إذا لم تحاول وتحاول وتحاول...ثم تحاول ان تتخلص مما علق بك من زبل الفرانكو فلتغلق فمك للابد ولا تشتكي من أي وضع لا يعجك في هذه البلاد فأنت جزء من هذا الوضع بل صانع ومساهم فيه

05 أغسطس, 2010

قبسات من الواحات 4.....لقد قرصني العقرب



وكمثل الاول والثاني كان اليوم الثالث مع اختلاق النشاط فاليوم يوم العناء الحقيقي والجهد المرهم انه يوم الحفر لوصلات المياه وما اقساه من عمل شاق في جو صحراوي وشمس القيظ الحارقه
بالفعل حملنا العده علي السياره النقل وركبنا بجوارها وانتقلنا لنوصل المياه للبيوت وفي الموقع الثاني كانت الشمس قد التهبت ولم اسطع ان اُكمل مع الرجال فبحثت عن ظل اتواري فيه من الشمس فلم اجد إلا بلوك كهرباء في منتصف الصحراء جلست فيه مع البعض نرتشف الماء لنبرد به اجسادنا وهناك كانت المفاجئه.....
بينما نتجاذب اطراف الحديث انا ورفاقي في المجموعه شعرت بوخزه في فخذي ..في البدايه ظننت انها شوكه من شوك نباتات الصحراء إلا انني بمجرد ان حركت جسدي رئيت عقرب يجري من تحتي!!!!!!!!! ....
نعم لقد لدغني العقرب . .....
فزعت حقا من لدغه هذا العقرب واسرعت الي احد المسؤلين اطلب منه ان يذهب بي الي مستشفي حتي لا اموت !!!!!
..و لو قدر لي ان اري تعابير وجهي وقتها لضحكت للابد.....
بالفعل كانت لحظات بطيئه المرور عليّ ...افكار غريبه , خوف , الم, وهم ، دعاء ,رجاء ,استغفار ........ الخ
اخذني احدهم علي موتوسيكل ليذهب بي الي الوحده الصحيه لاخذ المصل المضاد.... وفي الطريق توقف الموتوسيكل و رفض ان يدور لمده 3 او اربع دقائق شعرت انهم كالدهر خصوصا مع سريان سم العقرب الذي بدأت اشعر به وانقباض عضله فخذي بالاضافه الي حاله الوهم التي كانت تعتريني... إلا ان الموتوسيكل استجاب ودار من جديد لنذهب الي الوحد الصحيه التي نزلت اليها لافاجئ بأن المصل غير موجود عندهم وانه فقط في المستشفي العام ...وهنا تسارعت نبضات قلبي و نطقت بالشهادتين ولزمت الاستغفار عندما ظننت ان هذه المستشفي بعيده وانني لن اكمل الطريق حيا ..إلا ان سائق الموتوسيكل اخبرني عندما سألته متوترا عما إذا كانت هذه المستشفي بعيده فاجاب بالنفي واننا سنصل في غضون دقيقتين ...
بالفعل لم تكن بعيده إلا انني شعرت انها بعيده بالطبع...ولم تهدأ نبضات قلبي إلا بعد ان طمئنني الدكتور الذي اعطاني المصل ....
وعدت سالما الي الرجال من جديد إلا انني بعد ان هدا روعي تذكرت شي اخذت افكر فيه

عندما ذهبت الي الوحده الصحيه ابحث عن مصل العقرب الذي لدغني وجد شئ تعجبت له كثير كانت هناك لافته مكتوب عليها " من الشعب الامريكي "واظن ان مثلها كانت في المستشفي فأخذت في التفكير كيف يلعب هؤلاء القوم اللعب بمنتهي الذكاء فلافته كهذه تستطيع ان تغير رأي اناس مثل اهل الواحات البسطاء في قوم مثل الامريكان فهم قوم مسالمون والاميه تغلب علي اكثرهم ربما لا يكون لهذه اللافته هذا الاثر الذي اتوهمه ولكنني حتي لحظتي هذه اذكر شعوري عندما قرئتها
"تبأ لكم ايها الامريكان فلتخسئو بعيدا عنا حتي لو متنا من فتك الامراض فهي اهون علينا من فتككم الخفي بنا"
لا ادري هل انا منفعل بشده ام ان هذا هو الشعور الذي من الطبيعي والمفترض ان اشعر به
وهنا يجب ان نتوقفت مره اخري لنسأل السؤال المرير اين دورحكومتنا المبجله لنشر الوعي او علي اسوء الفروض التعليم بين هؤلاء القوم الذين لاحظت عندهم ملاحظه غايه في الغرابه وغايه في الاهميه
لاحظت ان هناك فجوه عمريه عندهم فوجدت هناك الشيوخ والاطفال اما الشباب من سن الثامنه عشر الي الاربعين فلم اصادف منهم احد...اين شباب الواحات ؟؟؟ سؤال اخر تعلق في رأسي اردت ان اطرحه علي حكومنتا المبجله وعلي رئيسنا المحترم؟؟....ايها الواحات البحريه الي اين ؟؟؟...يا بلادي علي فين ؟؟؟