الأحد، 5 يوليو 2009

القدوه القاتله!!!

هل قرأت مجله اليوم؟؟...هل جربت ان تطالع صفحاتها وانت تستمع الي نشره الاخبار؟؟
اليك ما ستجد...
النشره :مجزره اسرائيليه جديده 250 قتيل و1500 جريح هم ضحايا العدوان الاسرائيلي الغاشم عي غزه ,
المجله: احمد عز فتاه احلامي فتاه من كوكب تاني.


النشره: امريكا تهدد ايران بتوقيع مزيد من العقوبات الدوليه واسرائيل تتوعد بالقضاء علي ارهابي فتح وحماس,
المجله: هيفاء وهبي تتزوج من الميليونير المشهور ( محفظتش اسمه عشان ميهمنيش) علي طريقه الف ليله وليله والفرح استمر مش عارف كام ساعه.

النشره : العراق تعاني ولبنان تغلي والقاده العرب لا يحركون ساكنا
المجله : دوللي شاهين تبدي تعجبها من الاعتراض علي كليبها الا خير -لازم يقف علشان انا جيت (مهو وقف من زمان)..اكيد شعري 

ربما لن اكون اكثر منك غيره او حب لوطني لاخواني لديني ..فبالتاكيد شعرت بما شعرت أنا به عندما سمعت وقرأت هذا الكلام ..ولكن هناك سؤال يعتصر كياني كلما مررت بهذا الشعور...لماذا وصلنا الي هذه الدرجه من التدني الفكري والاعلامي؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.
زماااااااان...عندما كنا اطفال كنا دائماً ما نسمع عن ضروره اتخاذنا لقدوه نقتدي بها وكانت هذه القدوه في هذه السن المبكره تتمثل في بابا وماما وجدو وعمو فلم تكن اعيننا تري سواهم فهم مصابيح اضاءت لنا طفولتنا البريئه ..ويا ليت براءتها دامت....
وما هي الا سنوات مرت سريعا حتي صار ابن الخمس سنوات ابن خمسه عشر وابنه الاربعة دقت ابواب الرابعه عشره وتدّخل المدعو التليفيزيون الي رقائق عقولنا واصبحنا نشاهده بمفردنا نلتقط منه ما ارادنا وما لم نرد وفيه وجد كل منا ضالته.... مراده... قدوته من داخل ابطال افلام السيرك والحركه وافلام العُري المُبرر..واتخذناهم ابطال ليس فقط داخل افلامهم ولكن ايضا داخل حياتنا نحن.....
واصبح الممثل (المشخصاتي) قدوه يحتذي بها ...وعجبي
ومع طفره الدش وهجوم الفضاءيات وجد هؤلاء الاشخاص التربه الخصبه والمناخ المناسب ليلعبو ادوارهم ولم لا فهم القدوه الان ,فنجد منهم من يحكي عن مشواره الفني وكيف كافح وكافح وناضل وقاتل من اجل رسالته الساميه في ايصال فنه للناس ...
ونجد الاخري تأخذ الميكروفون لتتحدث لا بصوتها فقط ولكن بجسدها الذي لا تغطي منه سوي جزيئات صغيره (وجيه علي نفسك ليه)وتتكلم بحراره عن قربها من الله وكيف تشكره بعد كل رقصه ...لا لا اقصد بعد كل هزه...لا لا.. اقصد بعد كل مشهد مؤثر في ملهي ليلي وفقها الله في اداءه !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

الي متي ؟؟؟؟ الي متي ؟؟؟ الي متي سنظل نعاني من تفحش امراض السفه وافات قله العقل ورزايا الاعلام الفاسد وانعدام الهويه الفكريه ...اجيبوني بالله عليكم الي متي ؟؟؟؟
هل نسينا ام نتناسي ما يحدث في بلادنا .؟؟ هل بعنا القضيه والارض بلا ثمن وتفرغنا لهؤلاء القتله البلهاء ...انهم حقا قتله وقتلهم بطئ ويا ليتهم يقتلونا نحن ولكنهم يقتلو عقولنا وهويتنا ويلهونا عما خلقنا لاجله. هل بلغت بنا السفاهة ان نتخذ منهم قدوه؟؟؟ ثم نأتي ونتسائل عن سبب انتكاساتنا...
ماذا فعل هؤلاء ليكونوا لنا قدوه ..هل الابداع في تمثيل فيلم سينيمائي او غناء اغينه كافي بان يصنع قدوه ..اذا فإلي اين يذهب رسول الله وصحابته وتابعيهم؟؟
انا لست شيخاً ولكنني اتعجب واكاد اجن عندما افكر كيف لشخص ان يتخذ من السفهاء ودعاه الظلام قدوه ويترك العظام دعاه النور كيف؟؟!!!!!!!!!!
والعجيب انك تجد من يهاجمونك ويكادو يقتلوك اذا خضت في هؤلاء القدوات الزائفه وبدعوا ماذا بدعوي رساله الفن !!!!!!
وفد قلتها وسأظل ارددها "اذا نظرت عن يمينك ووجدت التخلف والذل فنظرت عن شمالك فوجدت من ينكرون..فأعلم انك ترجع للوراء"
نعم نحن نرجع للخلف ..لقد تخطينا مرحله الصفر و بجداره.. والان نحن تحت الصفر..


فهلا ايقظنا عقولنا للحظه لندرك حجم الكرثه التي نحن عليها الان ,ونقف لنميز الصواب من الخطأ ,ونتخذ لانفسنا قدوه تحيينا لا قدوه تقتلنا وتدنّينا..
فالقدوه القاتله اذلا وتنكيلاً ........والقدوه الصالحه اعلاءاً وتجميلاً
ولنسأل انفسنا ماذا زرع تامر وعز وهيفاء ..وماذا جنينا
هم زرعوا الخيبه والوهن ونحن جنيناه اضعافاً ..فباعو ما جنيناه وحصدو هم الاموال وبقيت لنا الخيبه والندم
خيبه وندم القدوه القاتله!!!!!.


اسلام البدري
2/7/2009

السبت، 4 يوليو 2009

هزيمة نفسيه

لحظاتٌ بل سنوات افنى
.....أتراني سوف اضيع عمري
اليوم يضيع بلا قطراتٍ
......تتساقط من عيناي بأمري
نفسي نسألني وتجاوبني
......متي ستقاوم شربك خمري
متي سيصارع خيرك شري
......متي تلهبك سخونه جمري


وتجيب وقد اذهلها الحال
......من صمتي تسأل الف سؤال
تصرخ بي وتعاتبني تقول
.......انك ظالم انك محتال
تظلم نفسك والظلم ظلام
.......تتخبط فيه بلا رحّال
يرشدك لطرق الخير النور
.....فتصير رشيداً صافي البال


فخرجت عن الصمت المعتاد
....واجبت باني لست جماد
اتظُنيني لا ادرك حالي
.......والشر لعقدةِ امري ساد
لا والله فالخير صديقٌُ
.....صادق قلبي في يوم ميلاد
ولكم حاولت بكلِ قواي
.......ان انصر هذا الصحبِ الهاد


لكن طريق الحق صعيب
....وظلام الشر كان قريب
انقض علي وقد اعماني
....واشتد الخوف وصار رهيب
قاومت بكل قواي اتركني
......لكن ظلام الشر عجيب
يزداد ظلاماً بمقاومتي.
......ولأمل نجاةِالخير يذيب



قصمت ظلمات الشر كياني
.........وتغير حالي صرت اعاني
انساناً كنت انا بالامس
.........واليوم اعيش بلا انساني
ادركت بأني صرت ضعيفاً
..........يعجز عن نصر الحق كياني
لا اين ولا كيف هزمت
...........ولا نصر لضعيفٍ فاني



يا نفسي يا حاضنه الاحزان
.............أعلمتِ ألان ما قد كان
كان الخير الصدّيق صديق
............ظن جواري المنشود امان
لكني فشلت كل الفشل
..........وتجرعت كأس الخذلان
ضاع جواري المنشود وفيه
..........وجدت ظلمات الشر مكان



استسلمت لخسري وخرابي
..........ورأيت ظلام الشر ببابي
فلا نوراً للحق رايتُ
.............ولا نوراً للهيبٍ خابي
فملأت خمورك في اكوابي
............حتي صارت في الذلِ شرابي
اللحظه تلو الاخري تمضي
............هل لي من املٍ يا احبابي؟؟؟؟؟؟؟

اسلام البدري

الخميس، 25 يونيو 2009

عجنو العجاين...!!

عجنو العجاين يا امايه ....وانا طير مسافر في سمايه..
عجنو العجاين في بلدنا ..
كلو حقنا وحق ولدنا
وحلو بحلايا من قوتنا ..
وشاينا شربوه في الكبايه




عجنو العجاين جوانا ..والكره والرعب ملانا
لازم تخاف لازم تخضع ..
لازم تموت عايش ترضع..ذل القلوب الضعفانا
رضونا بالظلم القاسي..صبحت حياتنا دي مقاسي
ناس عايشه في قصور وجناين..والقرش في ايديهم هاين
ولا يعرفو ربي وربك والفحش في هدومهم باين
والباقي عايشين في سكاين ..ملهاش ملامح وتباين
ملهمش غير رب الاكوان ..يدعوه يلبي في كل اوان..علي رزقهم يبكون عاين
والرزق من ربك ايه..وعجنو العجاين يا امايه

عجنو العجاين في قلوبنا ...قتلو الفرح جوا شبابنا
يتخرج الشاب يدور ...علي شغل او حاجه تنور
مستقبله يلقي الواسطه....اودام عينيه حاسب ياسطه..شغلانه محجوزه السطه
لابن المحافظ خلصانه ...وفقيها ورده وبوسايه...وعجنو العجاين ياامايه

عجنو العجاين خلونا ...زي البهايم وبعونا...للغرب والغرب خدونا
علي حجرهم شفنا بلاااوي...افلام وسكس لو غاوي
اشي بيضه واشي سامره يلهوي...اشي "نور" مسلسل يندهلي
اسمع ميتال واصرخ جامد ...واشرب كاسين يلا يا جامد
ده الشرب ده اصله حكايه...وعجنو العجاين يا امايه


عجنو العجاين يا امايه..وبلدنا صبحت غلايه
بيغلي فيها دمي ودمك..لما يموت ابني وابنك ...
ولا حته تنزل دمعايه
ولما يموت ولِد الريس يصبح شهيد حرب لموته
لابد نبكي لسقوطه..من حضن جده يا ضنايه

مفدهيه ابني او ابنك..نبكي علي موتهم ليه؟
دول حتي حبه هلافيت الفحل فيهم هيكون ايه؟
حته مهندس او دكتور ..ميستحقش نبكي عليه
اما الحليوه ابن ابن الريس..كان يوم هيبقا ريس بيه
نبكي ونبكي من ظلمه ..طالع لجده جبروت ايه
اهو ده الي لازم حتما جدا نبكي عليه
ودموعنا تنزل بحراره ..من حر نار الغلايه..وعجنو العجاين يا امايه

عجنواعجاين يا امايه..وانا طير مسافر في سمايه
مش عارف افضل اطير ولا...ايأس وييئس جوايه
وسعتها تبقي دي نهايه ...عجن العجاين جوايه

اسلام البدري
25/5/2009

السبت، 11 أبريل 2009

تأملات نفسيه

الحياه الواقعيه ربما واقعيتها تجعلها كالسجن احيانا اسعي بطبيعتي البشريه للهروب منه ..اسعي للوصول الي هذا العالم الذي تنسجه جنبات عقلي الحالمه .
عالم انا الوحيد المتحكم في توجهات ابطاله وردود افعال شخصياته .
عالم اكون فيه كما اريد ان اكون..!!!
اكون فيه الطفل البرئ اللاهي مع اقرانه الذي تملا ضحكاته المفعمه بالبراءه الطفوليه القلوب بهجه عند سماعها ...الطفل الحالم ان يكون ظابط شرطه لقبض علي اللصوص ..الطفل الذي من سذاجته البريئه يظن انه ملك الدنيا عندما يأتي له والده بلعبه حلم بها من يومين لما رأها....الطفل الطفولي.


اكون فيه الشاب الطموح الجموح الذكي ...الجرئ في افعاله ..الواثق من تصرفاته ..المحبوب من اصحابه ... القادر علي جذب الانتباه بطبيعته....المستمع الجيد لاصدقاءه ولنفسه ....المستمتع بشبابه بطريقه السليم الذي اختاره بعيدا عن ضوضاء نزوات الشباب..اكون قيه الشاب المضئ.

اكون فيه الحبيب المخلص لحبيبته ..الذائب في حبه لها حتي النخاع الحالم بها طوال الوقت الخائف عليها من نفسه ونفسها ..العاشق لابتسامه وجهها ..المتأمل في صمتها ..الفاهم لسكوتها فبل كلامها ..المعشوق من حبيبه الممستمتع بضعفها تجاهه الهائم بانكسارها له .....المكتفي بها.
الحبيب الذي لم ولن يسمع عن حب مماثل لحبه لها.

اكون فيه الاب الحاني..القدوه لابناءه المعشوق منهم ولم لا فسأجالسهم اسمع منهم ويحكوا لي...يسألوني فأنصح لهم من خبراتي الطويله...اغدق عليهم من حبي الدافي ...الاب الذي يُحسد عليه ابنائي من اقرانهم.


اكون فيه حكيم زماني او ربما نابغه هذا العقد او اكون ذلك الشخص الذي يسعي الجميع للوصول او الاقتراب من كماله ..

ولكنني استيقظ من هذا العالم علي صوت طرقات باب الواقعيه التي اتت بقسوتها المعهوده لتخرجني من نشوي الشعور بالمثاليه ...وعلي صوت هذه الطرقات استيقظ لاسأل نفسي الي اي مدي انا بعيد عن هذا العالم الذي صنعنه ؟؟؟.. فيقودني هذا السؤال الي تمني .
تمنيت ان اكون شخص غيري ولو ليوم واحد اري فيه نفسي من وجهه نظري ..انظر الي وجهي وانا غاضب وانا ابتسم اري كيف اتعامل مع اصدقائي او مع وغيرهم ؟؟كيف هي نظرتهم الي بعد ان اتركهم؟؟
هل حقا انا قريب من عالمي المثالي كما كنت اظن وامني نفسي .؟؟؟؟ام انها فقط احلام المثاليه داعبت اهداب عقلي؟؟؟
ومن كل هذا اخرج ببنتيجه ....لا انكر انها اعجبتني
ربما انا لن استطيع ان اكون شخص غيري ولو لساعه واحده لاحكم علي نفسي . لكنني استطيه ان اكون انا طوال حياتي واستطيع ايضا ان اري نفسي في مرايا ..هذه المرايا هي عيون الاخرين ...ولقد فعلت ..ونظرت ...فوجدت ما تمنيت ...ربما انا بعيد عن المثاليه الحالم بها عقلي ولكنني لست ببعيد عن المثاليه الواقعيه ...ولكن حتي مع هذا رفض عقلي ان يتوقف عن بناء صروح العلايا في عالمه المثالي معلنا ان الحلم بالمثاليه هو اول ادراج سلالم المجد الواقعيه وانه مؤمن ان الحلم هو الحياه له وانه لو توقف عن الحلم بدعوي المثاليه المستحيله سيموت قبل ان يحقق الواقعيه القليله...اعجبتني ردود عقلي الفلسفيه فاخبرته انني معه حتي نصل الي ما يريد ...ومن يدري ربما معا نستطيع ان نفعل ما لا يستطيع احدنا فعله بمفرده ...من يدري؟؟؟؟!!!!
اسلام البدري
11/4/2009

الجمعة، 10 أبريل 2009

نداء الندم

بدت علي وجهه علامات التأثر الشديد........ انه محدمد كمال حسين صاحب العشرين عام اكملهم منذ لحظات وهو ينظر الي ساعه الحائط الواقفه بجوار صوره ابيه , ولم يستطع منع عينيه من الوقوف عند صوره ابيه والنظر اليها والدموع تترقرق في عينيه وكل ذره من كيانه ترغب قي ترديد كلمه واحده.......كلمه الحت عليه ليقولها ...انها "سامحني" .

قبل يومين من هذه الساعه لم يكن محمد ليتمني قول هذه الكلمه لوالده فقد كان مع من امره الا يخرج معهم انهم اصدقاء النادي ..لكنه لم ينفذ امر والده او بالادق لم يرد ان يفهم .
قبل يومين من هذه الساعه حين تلقي هذه المكالمه : ايوه يا ماما ....فأجابه صوت يعرفه لكنه ليس صوت امه .. نعم انها اخته الصغيره هدي: بابا مات يا محمد... بابا مات ...
سقطت سيجاره الحشيش من بين اصبعيه فقد كانت هذه الجمله كفيله بانتزاع حواسه وزلزله كيانه واعادته الي وعيه ...ولم يدري بنفسه الي وهو يجري في طريقه للبيت واصوات اصحابه تتعالي خلفه متسائله عما جعله يفعل هكذا.
وتسارعت الاحداث عليه حتي وقف ليأخذ العزاء في ابيه في ذلك الصوان الكبير ..لكنه لم يكن يدري حتي لحظته هذه لماذا لا يشعر بهذا الحزن الذي من المفترض ان يشعر به؟؟؟؟؟؟ ...انه حقا لا يدري !!!!.
ومن بعيد لمحه......وعرفه..انه صديق والده المقرب استاذ عبد الجليل جاء ليعزيه ويقول له كالجميع "شد حيلك" . لكنه اقترب و ولم يقلها ولكنه قال بوجه متأثر :معلش يا محمد ممكن تيجي معايا شويه بس يبني .اشار محمد براسه موافقا وتبعت خطواته خطوات زميل ابيه حتي وقفو امام سياره ....."ياااااااااااااه انها من النوع الذي احبه وطالما تمنيت ان تكون عندي مثلها " لم يخرجه من تفكيره هذا الا صوت مفاتيح اخرجها عبد الجليل من جيبه وقال:امسك يا محمد
لم يدرك محمد ما يعنيه صديق والده فاستطرد عبد الجليل: دي مفاتيح العربيه ..ابوك كان اشترهالك عشان يديهالك هديه في عيد ميلادك وكان نفسو يشوفك فرحان وانت ركبها ...وسكت لحظه ولمعت الدموع في عينيه واكمل بصوت متقطع : بس اجل ربنا كان اسرع .
لم يمد محمد يده ليأخذ المفاتيح فقد اذهله كلام صديق والده الذي اكمل حديثه : انت مبقيتش صغير يابني امك واختك ملهمش غيرك دلوقتي ...شد حيلك ...ابوك كان حاطط امال كبيره عليك وكان دايما يقولي محمد ده هيكون حاجه كويسه ...كان بيحبك قوي يابني . وامسك يده ووضع المفاتيح بها ثم نظر الي محمد الذي تجمدت ملامحه منذ اولي كلماته واخذه وعادوا للصوان ...ووقف محمد.
واخذ يفكر ويفكر......
الناس تلتقط يديه ويسلمو عليه وهو يفكر .
الشيخ يرتل ايات القرأن وهو يفكر .
الاصوات تتكرر علي مسامعه "البقاء لله" وهويفكر...
لكنه توقف عن التفكير عندما بدأت اللحظات تتجمع وتتوالي امام عينيه ...انها مشاهد ...مشاهد هو البطل الاول فيها والبطل الاخر هو ايبه ,عندما نطق اولي كلماته قي هذه الحياه "باابااا"
عندما خطا اولي خطواته نحوه , عندما دخل الطب وقال له يا احلي دكتور في الدنيااااااااا ,عندما كسرت ساقه والدموع تدمي في عينيه وهو يقول بكره تقوم وتجري زي الحصان ,عندما راه في جوف الليل علي مصلاه يدعو له "اللهم اقر عيني في ابني محمد "
ثم توقف عند اخر المشاهد منذ اسبوع عندما تشاجر معه لانه لم يعطيه ما طلبه من المال ليخرج مع اصاحبه بسبب كثره تأخره خارج البيت لاهماله في دراسه لاحواله التي تسوء يوما بعد يوم........وتجمد عندما تذكر كلمه ابيه "انا بحبك يابني وخايف عليك"وتداخل صوت ابيه مع صوت استاذ عبد الجليل--- كان بيحبك قوي يابني---- محمد ده هيكون حاجه كويسه----- وكان نفسو يشوفك فرحان وانت ركبها.. وهنا تفجر شعور جاء من اعماق قلبه شعور خرج يعتصر كيانه انه الندم ..ثم اسرعت نفسه تلومه وتسأله كيف لم تنتبه الي كل هذا الحب الذي احبه لك ؟؟؟؟؟؟ كيف ؟؟ولمعت عينيه بدموع الندم ..كيف استطعت ان تنهره وتترك له البيت ؟؟؟ كيف ؟؟..وترقرقت الدموع في عينيه ..كيف كنت تنوي ان تقضي عيد ميلادك العشرين الذي طالما انتظره هو بعيدا عنه؟؟؟؟؟ كيف ؟؟كيف؟؟
وهنا انهمرت دموعه ...نعم لقد خرجت من عينيه الدموع وهي تبكي ...تلك الدموع التي كان شموخه يمنعه من اخراجها منذ ان علم بموت ابيه ..وبكت دموعه..
بكت دموعه علي ندمه ..بكت دموعه علي ابيه ...بكت دموعه لعجزها عن اعادته له ليودعه ليقبل يديه ليطلب منه ان يغفر له ما فعله في حقه ...واشتد في البكاء في ظل دهشه من الجميع علي هذا البكاء المفاجئ ...
وسقط علي الارض ..حقا لقد سقط ..فقد ابت قدميه ان تحملاه وجثا علي ركبته ودفن وجهه بين كفيه وتحول البكاء الي نحيب .. ومن حوله جاءت الاصوات "اقوم يا محمد" ,"بلاش كده يبني" "شد حيلك امال" .......لكنه لم ينتبه بل لم يكن يسمع كل هذه الاصوات ..لم يكن يسمع وقتها الا صوت واحد ..انه صوت ضميره يوبخه ويخنقه مره بعد مره ويكاد يقتله من فرط الندم والصراخ يتعالي من احشاءه :بماذا يفيد الندم ؟؟ بماذا يفيد؟؟ ولم يدري بنفسه الا وهو ينظر الي السماء وعينيه قد احمرت من شده البكاء وصاح بأعلي صوته الذي اختلط بنحيبه ::"ياااااااااارب رجعلي بابا".
صاح بها مع علمه بأن الله لن يستجيب له ..لكن هذه الكمات خرجت من قلبه ..خرجت صادقه ..وهذا هو عزاؤه الوحيد .وظل السؤال يلح عليه هل سامحني ابي ؟؟
لكن النداء لم يتركه يمضي ..لم يتركه يوم عيد ميلاده لم يتركه وهو ينظر الي صوره ابيه ..نعم لم يتركه.. نعم انه نداء الندم.


اسلام البدري
26/3/2009

الخميس، 29 يناير 2009

From my words من مقولاتي

  • من توقفت ابداعاته في الحياه علي نفسه فلا يستحق ان يعيش ومن امتد ابداعه الي شخص واحد فقد وفي ما عليه ومن زاد فقد علي.
  • تذكر دائما انك ملك للاخرين وان الاخرين ملك لك فاصنع في ملكك ما تحب ان يصنعه الاخرين في ملكهم.
  • احيانا يختلط السواد بالبياض ولكن في النهايه لا تخطأ العين لون القتوم.
  • لا تلقي بنفسك في مستنقع الاشواك ثم تنتظر من يزيل الاشواك عنك.
  • اجعل موتك راحه لك والم للاخرين ولا تجعله الم لك وراحه للاخرين.
  • اذا سقط الصقر في معركه مات قبل ان يصل الي الارض.
  • لا يضرني ان طموحي لا ينتهي.
  • ضعف ثم قوه ثم ضغف هذه هي الحياه فن تكون قويا ابدا.
  • ضجيج الحق افضل من صمت الباطل.
  • اذا اختفي الهدف سقط الدافع .
  • لن تستطيع ان تصف فرحتك اذا حدث معك المستحيل,لذلك اجعل المستحيل احد اهدافك.
  • اذا اضعت النصر فلا تحزن علي الهزيمه ,بل ابكي علي ما ضيعته.
  • من راي الحياه علي حقيقتها تمني الموت ومن اسرع النظر الي الموت تمني الحياه.
  • تستطيع لمس السحاب................................... لو اردت !.
  • بداخل اقوي القوياء ضعف فتش عنه اذا اردت ان تهزمه , وبداخل اضعف الضعفاء قوه لا تستفزه فيخرجها ويهزمك.
  • لا تجعل لطموحك سقف ,فانك ان جعلت لطموحك سقف ربما ستصعد يوما ولكنك ستصتدم به وتسقط.
  • قمه الاصرار ان تجعل من يأسك طاقه تدفعك الي الاستمرار.
  • من انت ؟!!!!.................... هذا هو السؤال.
  • لا تستبعد تحول الملاك الصغير الي شيطان كبير فالزمن يصنع اي شئ.
  • اذا دخلت الغابه بارادتك فلتحتكم لقوانينها.
  • اذا اغلقت في وجهك كل الابواب فلا تحاول فتحها واصنع لنفسك باب خاص تفتحه وقتما تشاء.
  • لا تعرض الماس علي بائع الرمال لانه لن يقدره.
  • لولا الشئ ما ظهر ضده.
  • اذا اردت ان تري السعاده الحقيقيه فابحث عنها في اعين الفقراء ولا تفتش عنها عند الاغنياء لانك لن تجدها.
  • العمل الذي لا يعطيك شئ يأخذ منك اشياء .
  • الصديق كالثوب لا تنظر اليه وهو جديد وحدك ولكن انتظر حتي يراه الناس عليك.
  • لا تفرح عندما تري النهايه السعيده لقصه فالحقيقه ليست كذلك.
  • اذا ناقشت فاخرج رايك امامك وضعه بجانب الراي الاخر ثم احتكم الي عقلك.
  • اذا اختلفت المعاير خلق الاختلاف.
  • ارضاء كل الناس مستحيل لن يتحقق الا اذا ارضيت رب كل الناس .
  • الحب هو الصخره التي تتحطم عندها كل الحواجز.
  • اذا نظرت عن يمينك فرايت الالم والخوف فنظرت عن شمالك فوجدت من ينكرون فاعلم انك ترجع الي الوراء.
  • اذا دعتك نفسك للخير فلبي بسرعه لانها لن تدعوك ثانية.
  • اذا وجدت من يمتلك سلاح ولا يدرك خطوره استخدامه فاعلم ان سلاحه سيهلكه.
  • تمرد علي حاضرك بالتفكير في مستقبلك.

الثلاثاء، 27 يناير 2009

الجدار

ربما اذا نظرت الي الجدار الذي تجلس بجواره ستري بعينك ما اتحدث عنه .....انه ذلك الجدار الذي تسميه حائط ولا تعطي له قيمه لانك ببساطه تعتبره مجرد حائط من الطوب ولكن.............
هو ليس كذلك فقط ..فهو ايضا الحاجز الذي يمنع عيون الاخرين من اختراق خصوصيتك وهو ايضا الذي يسترك حين تفعل ما يشينك اذا راءك الناس تفعله ....وكم من جدار ستر افعال لو علم بها لضاع اصحابها وحدث ما حدث.....
ولتنظر معي الي ما تضعه علي جسدك من قطع من القماش اليست هذه الملابس جدار ؟! نعم....فهي الحاجز بين عورتك وعيون الناس ولو زالت لفضحت عورتك.
وعلي هذا يظل صمت الجدار هو الشاهد علي صدقه في عهده فقد عاهد كل من يبنيه او يصنعه ان يظل صامتا مهما راي من الناس.
ولكن هل يتوقف مفهوم الجدار في الوجود علي الجدارالمادي حولنا؟؟؟ ....دعني اجيبك علي هذا السؤال

و لكن انظر حولك جيدا اولا ودقق واجعل نظرتك اعمق من مجرد نظره ماديه وابحث في نفسك و في الاخرين وفي العلاقات البشريه كلها وفي كل شئ حولك ستجد نوع اخر من الجدر ..... انه الجدار المعنوي .
فالحد الفاصل بين الصواب والخطأ الا يمكن ان نسميه جدار,الفارق بين الخير والشر الا يمكن ان نسميه جدار ,الوقت الذي بين ساعلت الصحه وايام المرض, النقطه التي تفصل بين الجنون والعيقريه الا يمكن ان نسميهم جدار....نعم يا سيدي يمكن ان نسميهم جدار.
ولا يقتصر وجود الجدر علي الخطوط الفاصله بين الاشياء وضدها فقط وانما يمتد الي الغلاقات الانسانيه بين الناس فبين كل انسان واخر جدار بل ليس جدار واحدا بل انهاجدر كثيره .. فالشخص الذي تراه يمشي بجانبك في الطريق لا تعرفه ولا يعرفك تظل هذه الحواجز بينك وبينه تمنع مرور اي جزء من المشاعر الانسانيه المختلفه تجاه هذا الشخص وبمجرد حدوث اي احتكاك بينكم تبدأ الجدر بالانهيار فمثلا اذا شعرت براحه تجاه هذا الشخص انهار جدار الوحشه بينكم واذا تقربت منه وعرفته اكثر انهار جدار الجهل بينكم وتستمر هذه الاجدار في التحطم كلما ازدادت العلاقه الانسانيه زياده في جانب المحبه حتي نصل الي الصداقه القويه اذا كانت العلاقه بين اثنين من نفس الجنس او الحب الصادق اذا كانت بين جنسين مختلفين فالحب هو الصخره التي تتحطم عندها كل الحواجز.
..اما اذا حدث العكس وبغضت ذلك الشخص ينهار جدار الحب بينكم بل وتبني نفسك بداخلها جدر اخري تحول بينك وبينه اكثر.
وهكذا تتحطم جدر وتبني اخري في انفسنا ونحن لا نشعر بشئ .
فهلا وقفنا علي اعتاب نفوسنا لحظه قبل بناء اي جدار بها او تحطيمه حتي لا نندم بعد ذلك علي جدار بنينا ه ثم اكتشفنا بعد ذلك ان بناؤه كان غلطه ,او جدار هدمناه وكان في بقاءه صامدا كل الخير؟.
وعلي هذا وبعد ان عامنا ان الجدر حولنا في كل مكان ..في البيت والشارع في الخيال والواقع بل في نفوسنا وضمائنا نفسها علينا الا نقللل من شأنها ونوليها قدرا من الاحترام علي صمتها الدائم مع ما تراه من اخطاء واهوال من اهواء وافعال...ولك ان تتخيل اذا انهارت كل الجدر حولنا المادي منها و المعنوي كيف ستكون الحيااه ؟؟؟؟!!!!.